مكي بن حموش
8198
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال عطاء في قوله : يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ قال : ذلك الصوم والصلاة وغسل الجنابة . يقول « 1 » في الدنيا إذا شاء : قد صمت ، ولم يصم ، وقد صليت ، ولم يصل ، وقد اغتسلت ولم يغتسل « 2 » . وقال قتادة : " إن هذه السرائر مختبرة ، فأسروا خيرا وأعلنوه [ إن استطعتم ] « 3 » ، ولا قوة « 4 » إلا باللّه " « 5 » . وقوله : فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ . أي : فما للإنسان الكافر بيوم تبلى السرائر من قوة يمتنع بها من عذاب اللّه ، ولا ناصر ينصره ( فيستنقذه من العذاب ، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرة يمتنع بها ممن أراده بسوء ، وناصر ينصره ) « 6 » ممن ظلمه ، هذا معنى قول قتادة ومعمر « 7 » . ثم قال تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ « 8 » أي : ورب السماء ذات المطر « 9 » ، أي : ترجع بالغيوث وأرزاق العباد كل عام ،
--> ( 1 ) أ : يقال . ( 2 ) انظر : المصدر السابق وتفسير القرطبي 20 / 9 . ( 3 ) م : ان اللّه طعتم . ( 4 ) أ : ولا حول ولا قوة . ( 5 ) جامع البيان 30 / 147 . ( 6 ) ساقط من ث . ( 7 ) الذي في جامع البيان 30 / 147 روايتان عن قتادة في ما يرويه عنه معمر وانظر : الدر 8 / 475 وتفسير القرطبي 20 / 10 . ( 8 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ . ( 9 ) أ : المقر .